الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وقال - أيضاً - متغزلاً بجمال الطبيعة، ومحاسن الأكوان، مُحمساً قومه على الطاعة: هاج الغرام وأبكي العين أحيانا برق سرى موهنا من أرض نعمانا (1) باتت بوارقه تزجي فوارقه تخاله لامعاً بالكف غريانا (2) وبت أرقبه من رأس رابية من ذا رأى كلفا بالبرق غيرانا (3) بدا من الكور نعشياً فذكرني حيا على أيمن السقطين قطانا (4) كان في جانبي رضوان ضاحية من طابع الهند أسيافا وتيجانا (9) سقى المغارب من نزوى إلى كدم ثم انتحى بزوايا المزن رضوانا (1) فأصبح الجون مرهوبا غواربه يرمي إلى العير غيريا وغلانا) كأن أحصنة شقرا سدلن به يبقين بلقا من العجلى وعيرانا (1) (1) موهنا: بعيد خافت؛ أرض نعمانا: أرض بين مكة والطائف (2) فوارقه: الفوارق: هو السحاب المتطاير أمام السحاب الممطر؛ غريانا مصدر اغرا)، أي: ألصق به، أو أغراه؛ غطاه بالغري: أطلاه · · (3) كلفا: الكلف: سواد في بياض؛ الغيران: الممطر، وأرض مغيرة، أي: مسقية (4) الكور: جزء من الجبل الأخضر، من الجهة الغربية، مُشرف على بلدان بني هناه؛ السقطين: موضع في جبل شمس، من جهة وادي العين، وينفذ إلى الظاهرة، هذا قديما وحديثا يُسمى: دار سط، وهو في حوزة بني هناه، وطريقه من ولاية الحمراء، ومن وادي • العين، يبعد غرباً عن مركز جبل شمس بـ 18 كيلو، ومطره يخصب قرية عمله وعبله، من وادي العين؛ قطانا، أي: الدائم المستمر (5) جانبي، أي: شرقية وغربية؛ رضوان: الجبل الأخضر، وأصله: رضوى، ويُقال له: رضوان، بإسم نبي دفن فيه؛ في الشطر الثاني، مثل: البرق في السحاب كالسيوف برقه والتيجان سحابه. • · (6) كدم: موضع فيه قرى متعدده، بين بُهلى وتنوف، من هضاب الجبل الأخضر (7) الجون: السحاب الأسود، والبيض ضد؛ غواربه: أطراف السحاب؛ العير: موضع كان مخصبا، فغيره الدهر فاصبح مقفرا؛ غيريا: أرض مغيرة، أي: مسقية؛ غلانا: الغلان: منابت الطلح، أو أودية غامضة في الأرض. (8) أحصنة شقراء: نصل القوس؛ يبقين بلقا: سريعة؛ العجلى: السهام السريعة؛ العيران: لها معاني كثيرة، ومنها: الوتد الذي يغرز في الجدار، أو على وجه الأرض. 6 " - 324 -