الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥برق تلألأ والظلماء عاكفة تمد فوق متون الأرض سيحانا (1) يا برق حسبك قد غادرت في كبدي صدعا وفي باطن الأحشاء نيرانا يا دار عمرة بالجرعاء غيرها صوب السحاب ومر الريح تحنانا (2) أضحت خلاء وقد تغني بساكنها علي عهود الصبي واللهو أحيانا (3) أزمان عمرة لا تلقى كمنظرها حسنا وملهى وإذ دانتك أديانا إذ تستبيك بمصقول عوارضه وذي متان يمج المسك وألبانا (4) وجيد أدماء بالوعساء خاذلة قد حالفت لاطيا بالنعف روبانا (9) مثل السوار جلاه مر عادية تسري عليه بساجي الترب تهتانا (1) وعين مذعورة خنساء مسكنها ببطن وجرة أغياضا وغيطانا (2) (1) سيحان: هو نهر، يُقال له: أذنه، من الثغر الشامي، ومخرجه من مدينة سيحان، من ناحية ملطية، من الثغر الجزري. (2) الجرعاء: موضع قرب الكوفة؛ تحنانا (جمع (حنين): وشبه صوت الريح، بحنين الناقة لفصيلها. • (3) الخلاء: المكان الفارغ من السكان؛ تغني: تبيد ساكنها. (4) تستبيك، أي: تسبيك، أي: تأخذ نفسك سبيا من حرب الهوى؛ المصقول: الوجه الغير الشاحب؛ عوارضه: الخدين؛ ذي متان: الوجه البارز؛ يمج المسك، أي: يفوح منه المسك؛ البان: شجر له ثمر يُستعمل طبيا، ويُعرف في عُمان بالعلعلان، وقيل: شجر الشوع. الخاذلة (5) جيد: عنق الظبي؛ أدماء، أي: لونها لون التراب؛ الوعساء: الرملة الغليظة الواسعة؛: هي الظبية التي لا تنفر بعيداً شفقة على أولادها، أي: مخذولة بهم؛ حالفت: لازمت؛ لاطيا: اللأزق بالأرض؛ النعف: المكان المرتفع؛ روبانا (هي مبالغة ربوة): وهو ما إرتفع من الأرض (6) السوار: ما إرتفع من الأرض؛ جلاه: أوضحه وأظهره على أحسن صورة؛ مر: السيل؛ عادية: السحابة؛ تسري، أي: تمطر ليلاً؛ ساجي الترب: المطمئن من الأرض؛ تهتانا: المطر الغزير. (7) العين المذعورة: يصف البقر الوحشي الخائفة من الصياد؛ الخنساء: البقرة الوحشيه؛ وجره: موضع بين مكة والبصرة، ما فيها منزل مرتع للوحش؛ الغيض: الأجمة من. الأرض، وما ارتفع منها؛ الغيط: ما أطمئن من الأرض، وإنخفض منها. _ TYO_