الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

خرس خلاخلها حمر أناملها خضر غلائلها تجتاب ألوانا (1) لعس مراشفها بيض سوالفها عم روادفها يحكين كثبانا (2) حلو شمائلها حمر وصائلها يغدو مواصلها المحبو جذلانا (3) فصدرها فهق ونشرها عبق وخصرها قلق يشكيك عدوانا (4) بالله لا تبخلي بوصلكم وصلي صبا يبيت لكم بالليل حرانا لازال مرتفقا يبكي لكم قلقا بالوجد محترقا بالشوق حيرانا (0) فدمعه درر ونومه سهر قد شابه ضرر لم يعد أن حانا يصلى بجمر الغضا إن دام هجركم وإن وصلتم له بالواد أرسانا كاد يفيق وطارت نفسه فرحا وقابل السعد إن قبلت شكوانا بئس العذول الذي قد رام فرقتنا عفر الثرى وأراه الله صغرانا حاشا الحبيب الذي أمست مودته لا أستطيع لها في الناس كتمانا إن الدليل على حبي مسامرتي للنجم يسبح في الخضراء غرقانا (1) والورق تصنع في أفنانها سحرا لي في ترنمها الشرعي ألحانا () • (1) خرس خلاخلها، أي: لا صوت لها؛ والخلخال: من حلي الرجلين؛ غلائلها، أي: دروعها التي تتزين بها، فوق لباسها المباشر للجسم؛ تجتاب: تجمع ألوانا متعددة. (2) لعس مراشفها، أي: حمرة داكنة في شفتيها؛ السوالف (جمع) سالفة): وهو ما بين الأذن إلى النحر. (3) الشمائل: المساوئ والسجايا؛ وصائلها: ما يُوصل به ذوائب الشعر. (4) فهق: الواسع؛ نشرها: ريحها؛ عبق: شديد الرائحة الطيبة؛ يشكيك: من الشكوى، وليس من التشكي؛ عدوانا: من المُعاداة، وليس من العدو، عبارة عن دقته وضعفه عن سائر الجسم، وهو من محاسن المرأة. (5) مرتفقا: الموضع الثابت الدائم، أو المكان الواسع، الذي يجمع خصال الخير. (6) المُسامرة: مُلازمة النديم ليلاً؛ الخضراء: السماء • (7) الورق: ضرب من الحمام الصادح؛ أفنان (جمع فنن: وهو أغصان الشجر؛ سحرا: آخر الليل، ما قبل الفجر؛ الترنم: تقطيع أصوات الألحان؛ الشرعي: أوتار العُود. - YYY-