الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

إذ لا أكاد على علياء مرتفقا أحمى بوادر قد عودن مجانا لها وكيف على خدي وأحسبها في محجري وضواحي الصدر مرجانا يا ليتنا لم نكن من قبل هجرتكم لم نحتمل لكم ودا وعرفانا أو ليت أن النوى قد أصقبت بكم ولم يكن حبكم مطلا وليانا (1) أو ليتني كنت يوم الجزع من إضم لم أرتقب نظرة من أم عثمانا (2) أو ليت إن عزائي كان شايعني يوم العروبة إذ ودعت أضعانا (3) أو ليت أن مشيبي كان نهنهني عن أن أغازل بالعزاف غزلانا (4) ما أول الحُب إلا عن طماعية بدو وآخره يسقيك زيفانا (9) وللشبيبة حنان وعترفة أواجد أنت بعد الشيب حنانا (1) عضت سليمى بأطراف البنان على إن أبصَرَت شعري قد صار ألوانا قالت أرى شعرات فيك شائبة وصار رأسك بعد اللون ألوانا وما درت أن وخط الشيب يبعثه هم إذا انهار جنح الليل يغشانا) وهمة جاوزت هام السماك وقد أرست مراسيها في رأس كيوانا (1) (1) النوى: البعد؛ أصقب: لزق، وفي الحديث: " الصقب أولى بجاره "؛ مطلا: تماديا؛ اللي: المراوغة (2) يوم الجزع: يوم من أيام العرب، وإسم لموضع؛ إضم: إسم وادي تجتمع فيه سيول أودية بطحنان، يصب في البحر الأحمر، بين الوجه وأم لج (3) العزاء: الصبر؛ شايعني: صاحبني؛ يوم العروبة: يوم الجمعة؛ أضعانا: الأضعان: الراحلين. · (4) نهنهني: صدني وزجرني؛ العزاف: ماء لبني أسد، قريب من المدينة المنورة. (5) الزيفان: السم القاتل. (6) العترفة: الشدة؛ حنانا من الحنان): وهو المحبة الشديدة. (7) وخط الشيب: بمعنى خط وظهر · (8) كيوانا: كوكب زحل. - TTA-