الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

بان الشباب وما يُبكيك إذ بانا وخان منك مشيب الرأس أركانا دع الشباب وذكراه فإن له خلائقا ليس يرضاها إمرؤ دانا واذكر مناقب قوم إن ذكرهم يجلو عن القلب أوصابا وأحزانا (1) قوم کرام شروا الله أنفسهم وقربوها لوجه الله قربانا وشاهدي فيهم بيت أكرره حينا وأحسبه من قول عمرانا) من أهل ديني وأهل الصدق فاستمعوا مقالة الشيخ عمران بن حطانا) (2) أكرم بقوم بطون الطير قبرهم لم يلبسوا دينهم ظلما وعدوانا يا أيها الناس أموا نهج سالفكم ذوي البصيرة إخلاصا وإيقانا فما تحرك غصن في ذرى فنن إلا وحرك بالدوحاء أغصانا (3) حوطوا مأثركم شدوا مازركم سلوا بواتركم ضربا وتطعانا شبوا ضرائمكم سنوا صوارمكم شدوا حيازمكم للأمر أعوانا (4) بالأربعين اقتدوا من فعل أولكم لا بارك الله فيمن كان خوانا (9) كونوا كأسد بذي خفان مخدرة قد جعلت في أباء الخيس أوطانا (1) ويا دروا لجنان الخلد وابتدروا أعداء ملتكم ضربا وتطعانا (1) أوصابا: الوصب: الهم والتعب. • (2) هذا البيت قاله: عبد الله بن عُمر، زيادة على القصيدة. عمران بن حطان، هو: عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني الأزدي الشاري، من بني عُمر بن شيبان، تابعي من طبقة الإمام جابر بن زيد، نشأ بالبصرة، كان من أئمة القعدة بالبصرة، (ت: 84 هـ / 703 م). (3) ذرى: أعلى شيء؛ فنن: الغصن من الشجرة؛ الدوحاء: الشجرة العظيمة. (4) حيازمكم: صدوركم (5) الأربعين: هي بلوغ الأشد من المرء، وعليه فيجب أن يكون خيره يغلب شره، وإلا فليتبوا مقعده من النار (6) بذي خفان: وجمة في سواد؛ مخدرة: عرين الأسد؛ أباء الخيس: موضع باليمامة - 329 -