الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠- لا يصدر الأمر إلا حازم يقظ يأبى الدنية إن ذو لوثة دانا ألا اقتدوا بالأولى كانوا لكم سلفاً إذ أنكثوا بيعة كانت لمروانا (1) فجاهدوا في سبيل الله واتخذوا الأرض البسيطة للغارات ميدانا قد جعلوا البيض والسمر اللدان وأطراف القسي لحر الشمس أكنانا خفانا (2) إلا بأساد غيل عند فما تشبههم من كان حربهم أهل الجدار وخواض الغمار وعواد الكرار وطعن الثغر أحيانا (1) صلب عزائمهم بيض مقادمهم يلقى مقاومهم ذلاً وخذلانا بيض وجوههم شم أنوفهم حمر عيونهم يلمعن وقدانا (4) أساد ملحمة حواط مكرمة مناع مُظلمة يلقون زهرانا (9) فمنهم من أخاض الرمح لبته وكان سهلاً على المران ممرانا (1) أبو بلال سقى الرَّحمَن أعظمه علا ونهلا وتسكابا وتهتانا وعروة بن حدير لست أذكره إلا وهيج لي ذكراه أحزانا (7) ولا ابن عوف بتأتاء ولا وكل إذا البزاة رأت بالجو حربانا (1) (1) إشارة على الفرقة التي نقمت على بني أمية، وخرجوا عليهم، وقاتلوهم في مكة وقديد والمدينة، بقيادة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي اليمني، سنة 130 هـ. (2) غيل (بكسر (أوله): الشجر الكثيف، تأوي إليه الأسود والسباع الضارية. (3) إشارة إلى الأربعين المعروفين بأهل الجدار، الذين قاتلوا جيوش بني أمية، تحت قيادة الحجاج بن يوسف الثقفي، وهزموا ألفين منهم، وهو بمدينة (آسك)، من أعمال فارس (4) وقدانا: مشتعلة (5) يلقون زهرانا: يُلقون مزدهرين بنور الإيمان، (مبالغة في زهر) (6) لبته: الصدر موقع القلب. • • (7) ملاحظة: كل الأعلام الذين ذكرهم الشاعر في هذه القصيدة، من علماء الأباضية وأئمتهم، تم ذكرهم آنفا، في شرح القصائد السالفة الذكر، ومن لم يذكر هنالك منهم، فسوف نترجم عنهم، كلا في موضعه (8) تأتاء: من لم يفصح بالنطق سليماً؛ وكل: الذي لا يقوم بمهمته بنفسه؛ حربانا (مفرده حربي):: طائر يتلون على لون الزمان والمكان، وبه تضرب العرب المثل، فيمن لم يثبت على حال.