الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨وآنست من برد أنيابها وريقتها سحرها والجوارا فيا عاذلي دعا عنكما ملامي وعذلي فلست أبارى ورهبانهم لو رأى وجهها أبيل الأبيلين قس النصارى لأقصده حُبها مُرغم وأزمع في حبها ما توارى وتسمع من حبها والها حنين العشار فقدن إصطبارا وبدل من شحرة والجوار رواجاً لقبتها ما إستدارا كأن ذبيحاً من الزنجبيل ومسكا ذكيا وأرياً مشارا (1) وخلطهما مثل لون الفصوص ماء زلالاً وخمراً عقارا يعل بفيها إذا ما النبوح ناموا وصاح الدجاج استحارا فلا تعذلاني إذا ما رعيت حق الهوى وهويت النوارا العهد أيامنا بسقط اللوى وحللنا سوارا وذكرني وأيامنا بجنوب الملا وإذ نحن في اللهو نجني ثمارا ولا تلحياني إذا ما جنيت لعصر خلعت لديه العذارا ولما رأيت المشيب انجلى وغار علينا اعتداءاً غوارا فألبسنا من مهاة قميصاً وآزرنا من حلاه إزارا جلونا الغوايات عنا كما جلا الليل حين تولى النهارا وخرق قطعت بعيرانة تشبهها الركب عيرا مثارا (2) رعى أجلي فجنوب الملا تجر الجنوب عليه القطارا (3) (1) الذبيح: لعله: الذبحة: وهو الكمأة البيضاء؛ الأري: العسل (2) الخرق: المفازة الواسعة؛ العيرانة: الناقة السريعة • (3) القطارا: القطر والقطران: مصدر قطر الماء؛ والقِطارُ: قِطارُ الإبل، بعضها إلى بعض، على نسق واحد؛ والقِطار: جماعة القطر • - TA-