الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تعذر علينا ذلك، لتشتت المعاني في قصائده ومقطوعاته، إلا ما كان في الحث على العلم، فإنها جائت متوالية في الديوان، وحقها الصدارة لوضعها في مستهل الديوان، لمكانتها من الشرف الأدبي؛ أما بقية قصائد الديوان، فقد أخذت مكانها من الأدب العربي - لغة وفصاحة - بين نصح، وإرشاد، ووصف، ورثاء، ومدح، وثناء، وترغيب، وترهيب، وغزل، ونسيب، وحماسة، وفخر، وحكم، وأمثال، ووطنيات، وإخوانيات، وشكوى، وعتاب، وتعزية، وندب، ودعاء، وحمد، وإعتزاز، ومجد. ومع ذلك كله، نستخرج المفردات ونبينها بالأرقام، شرحاً لمعناها، وتعريب العجمتها، وإيضاحاً لغرابتها؛ ونستند في ذلك كله، بياناً للمعاني، وتنسيقاً للمباني، التي يُخيم عليها الغموض، من دقة المعنى، وبلاغة المبنى، إلى أشعار العرب، ومُعجمات الأدب، من الموسوعات والمجموعات الأدبية واللغوية؛ كما أفردنا ملحقاً منثوراً بأسماء العلماء، من حملة المذهب، منذ عصر الخلافة الراشدة، إلى عصر المُؤلّف، ما يبلغ إلى تسعة قرون، وما يربو عن مائة عَالِم، من عباقرة العلماء، وقدوة أهل زمانهم، وليس غرض المُؤلّف أن يذكر قاطبة علماء هذا المصر، ولكنه تعرض لذكر القادة الذين نشروا المذهب، وحملوه إلى أهل زمانهم، لقيام الحجة، وإظهار الدليل بالمحجة، وليس الغرض من ذلك الحصر لذكر عُلمائنا؛ فلو نظرنا إلى علماء كل قرن، أو كل طبقة وجيل، منذ، منذ عهد الرسالة، إلى غاية الألف الأول للهجرة النبوية، كاد أن يكون في كل قرن ألف عَالِم في أمة المذهب، أين كانوا؛ والحمد لله على الإقامة في مرابع دين الإستقامة إلى يوم القيامة. 34 -