الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٥الشاعر ونسبه: أما ترجمة الشاعر ونسبه، لم تسمح الظروف بذكر شيء من سيرته الذاتية على سبيل التفصيل، لقصور المصادر التي يجب أن نعتمد عليها، لمعرفة حياة هذا الشاعر العظيم، والتقصي الحقائق سيرته الذاتية، وما تشتمل عليه من المعلومات اللازمة، من تاريخ الولادة، والوفاة، ونشأته، وتعليمه، وشيوخه، وتلاميذه، ومكاتباته، ومراسلاته، وإنتقاله، ورحلاته؛ غير رحلته للحج، التي هجا فيها بني سليم بن منصور، من قبائل نجد، حين سرقوا قميصه وحذائه؛ وكذلك عز علينا معرفة مُؤلَّفاته، وإنتهاجه العلمي، غير ديوانه هذا ولقد برهن لنا ديوانه، عن مدى علمه الفائق في البلاغة، والتاريخ، والأنساب، والفقه، والأداب - ثقافة ولغة - وما حواه من علوم، وآثار، وحكم، وأمثال، مما يجعلنا أن نؤمن بعبقريته. خاصة وعندما أردنا أن نكتب عن نسب الشاعر، ومكانته القبلية، وعصره الذي عايش فيه عُلماء أهل زمانه، من أسرته وغيرهم، من أهل نزوى، ومن عُلماء عُمان عامة، ولقد إعتمدنا في ذلك، على تاريخ شيخنا العلامة المؤرخ الكبير الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي، صاحب كتاب: " إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان "، الذي هو ثلاثة أجزاء، في ثلاثة مجلدات (1) (1) الناشر مكتب المُستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، طبع بمطابع النهضة، الطبعة الثانية، بتاريخ: 1425 هـ / 2004 م. - 35 -