الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

وما للبيد مع عبيد وثابت وبشر وعمرو والنوابغ من فخر (1) (1) وما لإمرئ القيس بن حجر مرامها وعنترة الفلحاء ذي الصيت والذكر " وما للسفيهين الذين تجاريا سفاها وجهلاً للمسبة والعذر (1) ثم عطف على أولئك، شعر لبيد، وهو: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري، ولقبه: أبو عقيل، وأدرك الإسلام، وحسن إسلامه، ومات في خلافة معاوية، وعمره: 157 سنة، وقيل: قال في الإسلام بيتا واحدا، وهو: ما عاتب المرء الكريم كنفسه والمرء يصلحه الجليس الصالح ثم عطف عليه: الشاعر عبيد، وهو: عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وكان شاعراً جاهليا قديما، من المعمرين، قتله النعمان بن المنذر، يوم بؤسه، وله أكثر من ثلاثمائة سنة. ثم عطف على هؤلاء الشعراء: ثابت بن قطنه: وهو من شعراء خراسان وفرسانهم واستعمله يزيد بن المهلب، واليا على بعض كور خراسان، ويُعرف بقطنته التي في عينه، ولا يُعرف له نسب، وهو ممن يحصر على المنبر إذا خطب. • وعطف على هؤلاء الشعراء: بشر بن خزام، من بني أسد، جاهلي، وله قصة مشهورة مع أوس بن حارثه بن لام الطائي، وكان يهجوه، فمدحه مكان كل هجاء مدحا ثم عطف عليهم: عمرو، وهم ثلاثة، ولا ندري أيهم يعني: عمرو بن كلثوم، من بني تغلب، من بني عتاب، جاهلي قديم، أو عمرو بن معدي كرب، وهو من مذحج، يكنى: أبا ثور، وهو ابن خالة الزبرقان بن بكر التميمي، وأخته ريحانه بنت معدي كرب، أدرك الإسلام فاسلم، ثم إرتد، ثم أسلم، أو عمرو بن قميئة، وهو من قيس بن ثعلبة، من بني سعد بن مالك، رهط طرفه بن العبد، وهو قديم جاهلي، صحب إمروء القيس إلى بلاد الروم، وإياه يعني في قوله:،، بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقان بقيصرا النوابغ: هما: النابغة الذبياني، هو: زياد بن معاوية، ويُكنى: أبا أمامة، وأهل الحجاز يفضلون النابغة وزهيرا، كأن شعره كلاما ليس فيه تكلف النابغة الجعدي، هو: عبد الله بن قيس بن جعده بن كعب بن ربيعة، وأخوة جعده: عقيل، وقشير، والحريش، وكان يُكنى: أبا ليلى، وهو جاهلي. (2) إمرئ القيس، هو: إمرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي، وهو من أهل نجد، من الطبقة الأولى. عنترة، هو: عنترة بن عُمر بن قراد بن مخزوم بن عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة، وقال ابن الكلبي: شداد جده، أبو أبيه، غلب على إسم أبيه، فنسب إليه، وإنما هو: عنترة بن عوف بن شداد، كان عنترة من أشد أهل زمانه، وأجودهم بما ملكت يده، ولقبه: الفلحاء، كونه مشقوق الشفه، وهو أسود كالأحباش - 407 -