الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

وشيخ النصارى العاكفين على الخمر عنيت جريراً والفرزدق عامداً أولئك خاضوا كل واد فأسهبوا وهاتا مراميها أصابت على قر (1) (2) فإن يك أودى أحمد بن مفرج فليس ببدع في الخطوب ولا نكر ولكن تنقالا من البؤس والأذى إلى جنة الفردوس والسندس الخضر رزئنا فتى الإسلام والقمر الذي يُصيرُ دُري الكواكب في كفر (4) (°) فتى الجود كهل الحلم محتمل الأذى من الكاتم الشحناء أو مظهري الغمري (0) فتى آمر بالعرف داع إلى الهدى سريع إلى الخيرات ناء على النكر (1) جرير، هو: جرير بن عطية بن حذيفة، وهو من بني كليب بن يربوع، وكان عطية أبو جرير مضعوفا، وأم جرير: أم قيس بنت معبد، من بني كليب بن يربوع، وكان له إخوان: عمرو بن عطيه، وأبو الورد بن عطية، وولدت جريراً أمه، لسبعة أشهر، وعمر نيفا وثمانين سنة، ومات باليمامة، ويكنى: أبا حرزه. الفرزدق، هو: همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، وكان جده: صعصعة بن ناجية، عظيم القدر في الجاهلية، وإشترى ثلاثين موؤده إلى أن جاء الله بالإسلام، لقب بالفرزدق لغلظه وقصره، شبه بالفتيتة التي تشربها النساء وهي الفرزدقة، وكنيته: أبو فراس. شيخ النصارى، هو: قبيصة بن النصراني الجرمي الطائي، قيل: إنه أبو إياس بن قبيصة، آخر ملوك الحيرة، إستعمله عليها كسرى بعد النعمان بن المنذر، شهد حرب الفساد بين الغوث وجديلة، من بني طيء، ونظم فيها شعراً، وكان شعره من حر كلام العرب، ضاع أكثره، التعليق على إسم الشاعر: (المدادي: ذكره شيخ النصارى، ولقب الشيخ يُطلق عند العرب على الرجل العظيم في قومه، كما أفادت عنه المعاجم، ولم يُوجد في هذا اللقب نصاً في معاجم الشعراء، (شيخ النصارى)، غير ما ذكرناه سابقا، من موسوعة: " شعراء العصر الجاهلي "، لعبد عون الروضان، ص 261، المرجع للمؤلف: " معجم الشعراء الجاهليين "، للدكتورة / عزيزه فوال بابتي. (2) فأسهبوا: اختصروا؛ المرامي (جمع) (مرمى: وهو المقصد؛ قر، أي: على قرار وإستقرار، أو من قرة العين، الرضا بالشيء والإطمئنان إليه. (3) أودى: مات • (4) رزننا: بلينا؛ في كفر، أي: في غطاء يحجبها عن الإضاءة، كأنها مكسوفة (5) الغمر (بالكسر): مضمر العداوة. -