الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩عليم بمأتى الحق مستحصد الأسري (1) صدوع بحكم الله بين عباده سمام العدى بحر الندى كوكب الهدى إذا ما بدا جلى الدجنة عن عفر (2) إمام الورى سامي الذرى أسد الشرى عظيم القرى غيث لذي البؤس والفقر إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت وأودت بضرع الشاء والجامل الدثر (3) (4) أقام لها جونا مراسي للقرى قدورا تراها كالجوابي من الصفر خلاجمة دهما كأن إهتزامها نوائح ميت يلتدمن لذي قبر (9) وليس بهياب إذا الحرب أوقدت وليس بر عديد ولا طائش غمر (1) هو البدر لكن سيره وأقوله وهذا له حظ الكمال من الشهر هو البحر لكن أفة البحر جزره وأحمد بحر العلم ليس بذي جزر هو الأسد الضرغام لكن بلاؤه وتدبيره ليس لليث أبى حر رزيناه إن خطب ألح بكلكل وإن فتنة جاءت براغية البكر) غداة ثوى في قبره رهن رمسه فبوركت من ثاو وقدست من قبر فيا لك من عز تضعضع ركنه ويا لك من كنز جليل ومن ذخر (1) مستحصد الأسري: مجتمع القوى الخلقية (2) عفر: العفر: الغبار، والمقصود: غبار الجهل والفقر. (3) السنة الشهباء: القاحلة؛ أودت: أهلكت؛ بضرع الشاء (جمع شاة)، أي: بلبن الماعز؛ الجامل: الجمل، ذكر وأنثى؛ الدثر: الهزيل منها والضعيفة، التي أهلكها الجدب فدثرت، أي: تغيرت وهلكت. (4) جونا، أي: قدرا جمع قدور)؛ مراسي للقرى: مكان الضيافة؛ الجوابي (جمع جابية): وهي الإناء الذي يُطبخ فيه الطعام، وهي أكبر من الجفنة، والجفنة أكبر من القصعة. (5) خلاجمة، أي: طوالاً؛ إهتزامها: الهزيم: صوت المطر؛ يلتدمن: يلطمن خدودهن، ويُمزقن جيوبهن (6) رعديد: الجبان؛ الطائش: الأحمق؛ غمر: الجاهل (7) راغية البكر: البكر: الصغير من الإبل يرغى رغاء، إذا فقد أمه، وهو الشكل. -4.9_