الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

فجعنا به إذ مثله يتقى به سداداً لثغر بل عماداً لذي كسر (1) (2) فما لشتات الشمل بعدك جامع ولا لانهياض العظم بعدك من جبر بكيتك حتى أخمر القوم ظنة كما بكت الخنساء حينا على صخر بدمع لو أن البحر مد شؤونه لاصبح ضحلا أو لآض إلى نزر (1) هوى جبل الإسلام وإنهد ركنه فوا أسفا حتى القيامة والحشر فمن لليتامى والأرامل بعده فقد كان كهفاً للضعيف أخي الفقر وقد كان نورا يصمد الناس نحوه وتزجا إليه اليعملات مع القفر (4) فمن لخطوب المصمئلات بعده إذا طرقت دهياء من معظم الأمر (9) ومن للأمور المشكلات إذا بدت عويصاتها كالمور من لجج البحر وألقى مقاليد البليد فلم يدر ومن لفتاوي البدو والحضر بعده فأعظم به رزءا من الأمر معضلا وخطبا يحط العاقلات من الغفر (1) وأعظم برزء المسلمين فإنها مصائب قد شقت على البدو والحضر فوا أسفاً على البصائر والتقى ووا أسفاً مني على العالم الحبر (1) إنهياض: الكسر البائن من الشيء. (2) أخمر القوم ظنة: حتى ستر القوم ظنا منهم، والظنة: مصدر ظن. (3) الشؤون: الدموع؛ ضحلاً: ماءاً قليلاً؛ آض: رجع؛ النزر: القليل من الشيء مطلقاً (4) تزجا: تساق؛ اليعملات: الإبل. (5) المصمئلات: أصمئل: إشتد وعظم؛ طرق: أتى ليلاً؛ دهياء: جمع داهية. (6) العويصات: العويص: الصعب؛ المور: التردد بحركة شديدة. () ???? (7) المقاليد: المفاتيح؛ البليد: الذي لا يبدئ ولا يعيد (8) الرزء: المُصاب الجلل، والمصيبة العظمى، وسُميَّ: رزءا: مصدر رجوعا، أي: يرجع فيه المُصاب إلى الله؛ يحط: ينزل؛ العاقلات (جمع عاقلة): وَهُوَ الوعل؛ الغفر: رؤوس الجبال؛ التعليق على البيت: تسمية الوعل بالعاقل، لأنه يعتقل برؤوس الجبال، أي: يحتبس، وسميت رؤوس الجبال: غفر، لأنها تغطي من يأوي إليها عن رؤية الناس • _ {1 - - {1.