الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤١٨ومن أوجع الخطب أني رزيت ببحر علوم يكب الرمانا (1) حميد الفعال جزيل النوال كمثل الهلال إذا الخطب حاثا (2) إذا الناس أودت بما عندهم صروف المنا سُلباً واجتثاثا (3) ولم يجد الشيخ في بيته لواكا ولا للعيال احتراثا (4) وأمست مراضعهم جوعا خماص البطون حيارى غراثا (0) ولم يجدوا ملجأ يعصرون إليه إلتجاء ولا مستغاثا (1) السحاب بأنوائه وأضحت سنينا شحاحا خباثا) ولم يجد القوم في الجائحات إلا الهبيد وإلا الكثاثا (1) رأيت المقيم بأعبائها وكاشف لأوائها والغياثا (1) وفارج غمائها والمبيد لضرائها الأريحي الملاثا (10) وضن (1) في هذا البيت حسن التخلص في قصيدته من المقدمة، وبراعة الإستهلال إلى الغرض المقصود، وهو رثاء العالم المرثي. (2) حاثا، أي: وقع وألم. (3) أودت: هلكت؛ السلب: القبض؛ الاجتثاث: القطع (4) لواك: ما يُلاك في الفم، عبارة عن قلة الطعام؛ احتراثا، أي: ولا للعيال شيء يحرث فينتفع به (5) مراضعهم: الأولاد الرضع، أو المرضعات للأولاد؛ خماص: المخمصة: هو الجوع؛ غراثا (جمع غرثا): وهو الذي يشتهى للأكل من شدة الجوع، ولم يجده، وهو أشد من المخمصة. (6) يعصرون: الإعتصار: الجدوى التي يصيبها المستجدي. (7) ضن: إمتنع؛ النوء: المطر (8) الجائحات: سنين القحط والجدب؛ الهبيد: حب الحنظل؛ الكثاثا: ما ينبت مما يتناثر من • الحصيد، و هو بقايا القمح في تبنه من غير قصد (9) العبء: الثقل على النفس بالمهمات؛ اللأواء: الشدة؛ الغياث: طلب الغوث، والإعانة من القادر عليه. (10) المبيد: المهلك؛ الأريحي: الرجل الواسع الخلق؛ الملاثا من الملث): وهو ما تطيب به النفس، من الخطاب المليح • - E 1^_