الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤١٩أبا بكر اللوذعي الهمام سمام العدا الأملين انتكاثا (1) هنالك جد كميش الإزار وسار على الخطب سيرا حثاثا (2) ففل ينوب غروب غروب الخطوب لا مستغيثا ولا مستراثا (3) بنيل وجدوى يغيث العباد ويسقي من الجود عطشى غراثا وكانت إليه لقد فجعتنا خطوب الليالي (4) إليه بطاء رياثا (4) كثير المواهب لقد فجعتنا ببحر ببحر العلوم وغوث المضاف إذا ما استغاثا والمكرمات يعطي التلاد معا والتراثا (0) هو الأفق السابق المعتلين وإن جهدو للفعال إندلانا (1) يود الخليل ويعطي الجزيل من شارثته الليالي شراثا (1) وقد كان حبرا غداة السؤال وبحرا من الغزر لن يستبانا (8) لئن غيبته صروف الليالي بزوراء قد نبثوها انبثاثا (1) (1) اللوذعي: الخفيف الذكي، الظريف الذهن، واللسن الفصيح، كأنه يلذع بالنار من ذكائه؛ سمام العدا؛ أي: سم للعداء، رادع لهم؛ الأملين إنتكاثا: وصف للأعداء الذين يرومون نكث العهد، أي: نقضه • · (2) كميش الإزار: الذي رفع إزاره، ولم يسبله خيلاء، صفة للمشمر عن ساق الجد (3) فل: فرق وحطم؛ ينوب: يُرجع؛ غروب الخطوب: شدتها، (مفرده غرب)؛ مستراثا: غير متريث، أي: منتظر، ولا متأني في عزمه وحزمه (4) ريانا (من الريث): وهو المهل، مرادف الإبطاء. (5) التلاد: هو ما ولد عندك من مالك، أو نتج · (6) الأفق: أحد الجهات الأربع من الكون؛ المعتلين: أصحاب المعالي والمجد؛ اندلانا: الإسراع. (7) يود (من الدية)، أي: يدفع الدية، أو المغارم، كمن يحمل الكل؛ الشرث: غلظ ظهر الكف من البرد · (8) حبرا: العالم التحرير، إذا سئل عن شيء أجاب؛ لن يستباثا: لن ينتشر. (9) الزوراء: مشربة مستطيلة تشبه التلتلة، أو يصف مفازة زوراء، مائلة عن القصد والسبت؛ انبثاثا: النبث هو التناول. -219 -