الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢وقال الشيخ محمد بن مداد، تخميساً للقصيدة (1) الرباعية لوالده، وأسماها: بالمربدة: (2) أرقت لبرق لاح من أرض نعمان أضا فنضا غمضي وأسهر أجفاني وهيج بالداجي غرامي وأشجاني وجدد بالتبريح همي وأحزاني وأوقد ناراً في فؤادي وأصلاني وما بي جوى من ذكر ربع تغيرا بساحته من مزنة فتنكرا (3) وجرت عليه الذاريات فأقفرا وقد درست أطلاله فتدمرا فأصبح صفراً خاليا بعد سكان ولا ذكر خود طفلة ذات مبسم منعمة تسبي القلوب بمبسم وتفليج أضراس كدر منظم وطرف كحيل ثم قد مقوم وخد كبدر زين الوجه طرفان ولا حار فكري لليواقيت والدر ولا عيل صبري للجين وللتبر ولا ها جني تغريد غانية بكر بليل دجى باللغو واللحن والهجر ولا نوح قمري تغنى بأغصان ولكن شجا قلبي وأبكى نواضري وغيض دمعاً كامنا في محاجري طموس الهدى من بعد أهل البصائر وإعلاء أنذال وتقديم فاجر وصار على قلبي توقد نيران (1) ترجمنا لكثير من العلماء الواردة أسمائهم في هذه القصيدة، وذلك في القصائد السابقة (2) المربدة: مادة [ربد]: أما ذات لون رمادي نسبة للون، أو إسم مربط الإبل، حيث تحبس فيه الإبل، أو تجمع فيه، أو مكان مجتمع الناس وأسواقهم، أو موضع تجفيف التمور، معرضاً للشمس كالمسطاح والمرواح، وهنا المراد به القصيدة الجامعة لأعلام العلماء. (3) المزنة: السحابة الممطرة. 472 -