الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

أقول لمرتد شجاني نفوره وإعراضه عن مذهب لاح نوره وقد أشرقت للمبصرين بدوره وقد شاع في كل البلاد ظهوره وبان الهدى فيه بأوضح تبيان أتصدف عن سبل الهداية والعقل ومذهب أهل العقل والدين والعدل (1) وتصبوا إلى أهل الخلاف أولي النقل وتطلب دينا غير دين أولي الفضل لقد بعت منك النصر حقا بخسران جهلت الهدى حتى أطعت أولي الجهل وأنكرت دين المسلمين أولي الفضل وخالفت أقوال الأفاضل في النقل وجانبت قول الراسخين أولى الأصل وأصبحت بالبأوى لنا مبغض شاني وكذبت ما قد قال ذو العلم والفتوى وقلت لنا هاتوا دليلاً على الدعوى ركبت مطايا الجهل للغاية القصوى وأتبعت من قد جاء بالزور والأهوا وجلت مجال البغي في كل ميدان ألا فاستمع إن كنت ممن يعي الكلم ويقبل قول الناصحين ومن علم ومن يتّبع قول النصيح فقد سلم من الزور والبهتان والشح من إثم سأنبيك في تصديق ديني ببُرهان لقد حمل الدين الأباضي أبو الحسن عليّ الرضي البسيوي أخو الفطن عن العالم الزاكي التقي من الدرن وفاق على كل الخلائق في السنن فتى فاق إخلاصاً بعلم وإيمان (1) صدف عن الهدى: إنحرف ومال عنه. -