الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

أيا معشر الإخوان من أهل مذهبي هديتم إلى الخيرات في كل مطلب وقيتم عذاب النار ذات التلهب وقد تم بخيرات حسان ومشرب هنيئا لكم فزتم بدين وإيمان عليكم بدين المُصطفى فتمسكوا به لا تطيعوا الجاهلين فتهلكوا ولا تتبعوا أهواء قوم تهوكوا لدى الإثم والعدوان ثم تمحكوا وجاء بتلفيق وتفريق أديان وهم شبهوا الرحمن جل بخلقه وقالوا نراه وإستخفوا بحقه ومالوا إلى سبل الضلال وطرقه أطاعوا لذي الغاوي بخلب برقه فآلوا إلى تحصيل كفر وخسران تبارك ربي ليس يُدركه النظر تعالى علوا أن يُحيط به البصر وأن تعتريه غفلة السهو كالبشر تنزه عن أقوال من شك أو كفر تقدس عن سهو ولهو ونسيان هو الخالق الباري البديع المصور علي عظيم قاهر متكبر رؤوف رَّحِيم للأمور مُدبر عليم حكيم مالك ومقدر تنزه عن آلات سمع وجُثمان وقولهم أن الخلود بناره سوى ما إكتسبنا من عظيم المكاره بدار الفنا أنا نرد لداره ونحظى بأفضال النبي وجواره ونحبا بأبكار حسان وولدان أما قرأوا الآيات في سورة القمر وسُورة طه والتغابن والزمر أما لهم في سورة الجن مزدجر ففكر فإن الفكر فيه لمعتبر أما وعد العاصي خلوداً بنيران - 481 -