الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣من لم يُداني العلماء لم يعلم ومن يُعادي العُلماء يُحرم ومن عجب الأشياء نجاح لجاهل أخي حمق عي وإكداءُ عاقل ولكنها الأشياء تجري بحكمة على قدر من عالِم غير غافل أرى الناس ما نالوا معاشاً بجهدهم ولكنهم نالوا بقدرة حاكم ولو أنهم نالوا بتدبيرهم لقد هلكن من التدبير كل البهائم ولكنها الأرزاق تأتي على الورى بقدرة جبار وحكمة حاكم العلم والعقل للإنسان إقبال وإن يقل عليه الجاه والمال والجهل والحمق حرمان لصاحبه وفيه منقصة حقاً وإذلال وكيف يُسعد من أشقى الإله وهل يشقى أمرؤ عامل الله فعال يا أخي حاول العلوم ما استطعت فإما ودعته ودع ك معك أنت عند الورى جليل بما حزت من جُملة العلوم معـ وبما تفضل البهائم والوحش بغير إحتمال عنها ما وسعك كن مع العلم عاملاً فإذا كنت عاملاً نفعك
٤٩٢ / ٥٤٤
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.