الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤وذر الجهل والسفاه فإن تصحب الجهل سادراً صرعك لا تكُن طامعاً إلى أحد وعلى العلم فاعتمد طمعك إن في حفظه بلوغ منى وامتنع من جميع ما منعك واتخذه أخاً مُشاورة فإذا ما أطعته رفعك إنما العلم أشرف الأحساب والمودات أشبك الأنساب وبلوغ المنى طلابك للعلم صغيراً من قبل ريع الشباب والفراغ الذي يراعى به العلم له نهرة كمر السحاب 000 العلم والحلم والتقى إذا اجتمعت والزهد والصالحات والورع إلى جميل الخلال مع كرم وحُسن سمت وعيشه تقع زين على طالب العلوم ولا أراها لأهل الجهل تتسع العلم نور تحيا به القلوب كما تحيا البلاد إذا ما جادها المطر والعلم يجلوا العمى عن وجه صاحبه كما تجلي سواد الطخية القمر وليس ذوا العلوم بالتقوى كجاهلها ولا النظير كأعمى ما له بصر العلم في جنبات القلب مزدهر له ضياء كما يجلي الدجا القمر والعلم يهدي إلى الجنات صاحبه والجهل سيرة أعمى ما له بصر - E 9 E-