الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦وضد كل إمرئ ما كان يجهله والجاهلون لأهل العلم أعداءُ العالمون لأهل العلم أدواء والجاهلون بلا شك هم الداءُ العالمون نجوم يهتدى بهم إلى منار الهدى والجهل عمياء وهُم لبعضهم بعضاً مشانئة لفرط بينهم في القصد أعداء وقال الحكيم ابن عبد العزيز لا يعد منك من جاهل مخائله في كثرة الإلتفات وفي الجهل موت وأما الحياة وما عُمرٌ عندنا ذا إرتياب كثير الخطأ قليل الصواب وسرعته عند رد الجواب ففي العلم والكلم المُستطاب أرى معشر الجهال لا علم عندهم من العلم في مستودعات الدفاتر فهم كالجمال الرائحات عشية محملة لم تدر ما في الغرائر (1) وهم معشر الموتى عليهم ثيابهم خلا أنهم لم يدفنوا في المقابر الموت أستر للجهول وإذا الجهول رأى الحليم من التشدق في المقامة على الشناء فلا ملامة (1) الغرائر (جمع غريرة): وهي الحقيبة التي تعلى على البعير -?97_
٤٩٥ / ٥٤٤
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.