الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦) الرمة)، منه حظها الأوفر، وقضت على كثير من سطوره، وكلماته، وجمله، ومفرداته ومن المؤسف، أنه لا توجد لدينا أي نسخة أخرى، لنرجع إليها، ونستمد منها، غير ما وجدناه من الشواهد، في كتاب " ضياء الضياء "، للعلامة سلمه بن مسلم العوتبي الصحاري، فإستفدنا من شواهده الكثير منها، وإستعنا بها على ما فاتنا منه ولذلك، أخذ علينا في تحقيقه مدة طويلة، لا تقل عن حول كامل، حيث عثرت بنا عتاق الجياد، عن البلوغ إلى غاية المراد، من تحضير المعاني، لغريب اللغة، وفقهها، وسقوط العبارات المُتممة للشطر، وبعض الشطر، وذهاب البيت من القصيدة، والبيتين، والثلاثة، مع تطبيق المعاني المتناسقة، لسابقها ولاحقها، روماً منا أن يكون طبق الأصل، للفظ والمعنى. وأنَّى لنا ذلك، ونحن نحُوم حول الحمى، ولن تبتل أقدامنا، من ضفاف ساحل عُبابه، مُتذبذبين بين بابه ومحرابه، أو كيف لنا ذلك، ونحن لم نكن من أضراب ضراب فرضاً به، ولا ممن يهوي ضرباً بصارمه، بين عيره وضبابه. فإستعنا الله العلي الكريم، على ما وفقنا إليه، وأعاننا عليه، - 536 -