الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقال في مدح العالِم، وذم الجاهل، وقلة قدره في المحافل: لا تعظمن جاهلاً يروقك إن واجهته في جمال رونقه (1) وإن بدا في جميل أهبته بحسن ملبوسه ملبوسه ومنطقه وانظر إليه بعين مطرح فإنما ذاك من تحذلقه (2) واسم إلى عالم أخي أدب عمدا فقبل بياض مفرقه (3) ولو بدا في ثياب مهنته فإنما العز في تعلقه هاذاك لا يستشار إن نزلت دهيا في معضل ومفرقه كالكلب تلقاه خاسيا قذرا في أكله العرق وتمطقه (4) وذا تراه كأنه ملك في تاجه جالسا وقرطقه () إن سلته جافي مدارجه كالبحر يسمو على تدفقه (1) العلم نور في قلب حامله يضئ في غربه ومشرقه (1) الرونق: الحُسن والإشراق. (2) مطرح: بعيد النضر • (3) مفرقه: وجوه معانيه، وتشعب طرقه (4) العرق: العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه عراق؛ تمطقه: صوت بلسانه. (5) القرطق: قباء ذو طاق واد. (6) المدارج (جمع) مدرج: الكتاب المطوي.