الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ١٥

"… فوصلوا إلى الري على حين غفلة من أهلها، فلم يشعروا بهم إلا وقد وصلوا ، وملكوها ، ونهبوها ، وسبوا الحريم ، واسترقوا الأطفال، وفعلوا الأفعال التي لم يسمع بمثلها ، ولم يقيموا ومضوا مسرعين في طلب خوارزم شاه، فنهبوا في طريقهم كل مدينة وقرية مروا عليها ، وفعلوا في الجميع أضعاف ما فعلوا في الري ، وأحرقوا ، وخربوا ووضعوا السيف في الرجال والنساء والأطفال، فلم يبقوا على شيء " ( الكامل في التاريخ، 12/373)

أكتفي بما ذكرته هنا من أعمال الأسبان والصرب والتتار في بلاد الإسلام ، ومن أراد المزيد عليه مراجعة الأحداث من مصادرها.

هذا ما أردت كتابته في هذه الحلقة ، وسنذكر إن شاء الله تعالى في الحلقة الرابعة دور الإباضية في التاريخ.

الحلقة الرابعة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد:

في هذه الحلقة أقدم لك أخي القارئ الكريم إشارات مختصرة عن الدور الذي قام به الإباضية في رد الأمور إلى منهج الله بعد أن أفسدها بنو أمية وبنو العباس وغيرهم ممن انتسب إلى الإسلام.

بعد عرضنا لمختصر من تاريخ بني أمية وبني العباس في حق الأمة الإسلامية ، أقدم لك أخي القارئ هذه المقتطفات من تاريخ الإباضية وستجد فيها الفارق الكبير بين من جعل الدنيا نصب عينيه واستحل لأجل ذلك المحرمات، وبين من كان وقافاً عند حدود الله طالباً نعيماً خالداً باع لأجله الدنيا وما فيها.

دور الإباضية في التاريخ:

1- دخل أبو حمزة الشاري المدينة المنورة بعد أن نصره الله تعالى على الجيش الأموية الذي وُكل إليه حراسة الفساد والطغيان. وبعد أن دخل أبو حمزة " خطب على المنبر وأعلن بدعوته ووعظ، وذكر وردّ مقالاتهم وسفه رأيهم وأحسن السيرة في أهل المدينة وأستمالهم .. " ( تاريخ ابن خلدون 3/210 ، تاريخ الطبري 4/330 ، البداية والنهاية 10/38)

١٥ / ٣٥