الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ١٦أخي القارئ قارن ما قام به أبو حمزة رضي الله عنه بما قام به الجيش الأموي من جرائم - والتي ذكرناها في الحلقة الثالثة - حينما دخلوا المدينة في عام 63هـ.
2- ودخل الإباضية إلى صنعاء وطردوا عامل بني أمية من هناك عام 128هـ. فماذا حدث؟
" أقام عبد الله بن يحيى بصنعاء أشهراً حسن السيرة ، لين الجانب كافاً عن الناس ، فكثر جمعه ، وأتوه من كل وجه.. ( أنساب الأشراف 9/289)
3- ودخل الإباضية القيروان وطهروها من فساد قبيلة ورفجومة فماذا حدث قبل وبعد القتال:
- " أمر الإمام أبو الخطاب أصحابه حين كان في حصار المدينة أن لا يفسدوا زرعاً ولا غيره". ( طبقات المشائخ بالمغرب 1/29)
- أن شيخاً من شيوخ القيروان بعث ابناً له يرتاد مزرعة كانت له بقرب منزل عسكر أبي الخطاب . فقال يا بني : اذهب وانظر هل بقي في مزرعتنا شيء ، فخرج الغلام إلى المزرعة فوجدها سالمة لم ينلها فساد، … .
- وقد أمر أبو الخطاب من يتفقد القتلى ، فوجد قتيلاً واحداً منهم مسلوباً ، وأمر منادياً في عسكره من نزع عن أحد من القتلى شيئاً فليردده ، فلم يرد أحد شيئاً. فعلم أن سالبه عمل غير صالح، فلما أيس من رده سلب القتيل المذكور طوعاً ، ومخافة من عقاب الله تعالى ، دعا أبو الخطاب ربه عز وجل أن يفضحه ويظهره على أعين الناس ، فأمر أبو الخطاب فرساناً من عسكره بأن يخرجوا ويجروا خيلهم بين يديه وكان فيهم رجل فارس من سدراته فلما اجريت الخيل انقطع حزام سرج السدراتي، … . فسقط الكساء على أعين الناس. فأخذه الإمام فعزره حسب ما اقتضاه الاجتهاد. ( المرجع السابق ، 1/30-31 )
- أمر أبو الخطاب رضي الله عنه اصحابه بعد الهزيمة أن لا يتبعوا مدبراً ، ولا يجهزوا على جريح .. ( المرجع السابق 1/31 )