الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ١٨

" إن الإباضية أبغض الأمة لإراقة الدماء ، وأبعد الناس عن أن يكونوا سبباً في اشتعال حرب ، وحينما يضطرون إلى ذلك بسبب العدوان الصارخ الذي يسلطه الجبابرة، لا يزيدون عن رد هذا العدوان بأيسر سبيل، وبأقل ما يمكن من الأذى، وهم في كل ذلك ينظرون إلى هؤلاء المعتدين بنظرة الأخ إلى أخيه المخطئ ، يحاول أن يرد أذاه دون أن يلحق به أذى … . " ( المرجع السابق ، ص218 )

إن المواقف التي وقفها الإباضية عبر التاريخ هي مواقف شرف وعز أرادها الله تعالى أن تكون عنوان الأمجاد على جبين الدهر.

فحينما أعتدي على حرم الله الآمن ورميت الكعبة المشرفة من قبل الأمويين بالمنجنيق ثارت ثورات الإباضية ضد أولئك الطواغيت الجبابرة.

وحينما انتهكت أعراض بنات الصحابة والتابعين في مدينة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من قبل جيش يزيد ثارت دماء الإباضية لأجل تطهير المدينة من رجس الطواغيت والأنذال.

وحينما أهينت مقدسات المسلمين في القيروان لم يقر للإباضية أي قرار حتى رفعوا الضيم والظلم عن كاهل المسلمين.

وحينما أنتهكت أعراض المسلمات في جزيرة سقطرة من قبل النصارى تسابقت جيوش الإباضية وكتائبهم متحدية أمواج البحار العاتية لأجل الدفاع عن حرمات المسلمين وتأديب أعداء الله.

١٨ / ٣٥