الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٢٠بعد قراءتك للحلقات الماضية من تاريخ الإباضية ومعرفتك الدوافع الأساسية التي جعلتهم يثورون على تعسف وظلم بني أمية وبني العباس تدرك تمام الإدراك أن الذين نسبوا الإباضية إلى الخوارج هم الذين اعتبروا ظلم بني أمية وبني العباس للأمة الإسلامية عدل وفسادهم إصلاح وغيهم رشاد.
إن مسلك أولئك الكتاب جعلهم يعتبرون الذين رموا الكعبة المشرفة أئمة للمسلمين !!!! ، والذين اغتصبوا بنات الصحابة والتابعين بعد أن قتلوا آبائهن وإخوانهن في مدينة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم جنودا للخلافة !!!!! ، والذين قتلوا أكثر من تسعين ألفا من أهل دمشق من المسلمين في يوم واحد خلفاء وأئمة!!!!.
ولم يقف أولئك الكتاب عند هذه المنزلة الشائنة بل وصل بهم الحال أن اعتبروا الدفاع عن حرمات المسلمين وأعراض المسلمات وصمة تاريخية ومنابذة السفاحين والمنتهكين للأعراض خروجاً على دولة الإسلام !!!. ( انظر الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام ، ص 80 ، 82 ، هامش ص 83 )
قال الأستاذ سيد قطب في وصفه لحالة الكتاب الذين اضطربت عندهم المقاييس وانقلبت عندهم الموازين :