الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فمواقف الإباضية عبر التاريخ هي مواقف كل غيور على حرمات المسلمين.

فهم قد ضحوا بكل غال ونفيس لأجل تحطيم السياج الذي شيده الجبابرة من بني أمية وبني العباس حول الطغيان الذي أرهبوا به أمة الإسلام ، ولم يقيموا أي وزن لولولة أصحاب العقول المضطربة والأقلام المستأجرة. هذا هو واقع الإباضية عبر تاريخهم وعلى الذين يكتبون في تاريخ الإسلام أن يضبطوا كتاباتهم بمنهج الله الذي يدعو إلى قول الحق وعدم كتم الشهادة.

الحلقة السادسة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة السلام على رسوله الكريم وآله الأطهار وأصحابه الأبرار وكل من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أيها الأخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد:

الإسلام رحمة للعالمين ، وجاءت جميع تعاليمه آمرة بالاستمساك والطاعة المطلقة لأمر الله ورسوله في السلم والحرب. وانطلاقاً من هذا المبدأ فقد كان للإباضية في جميع مواقفهم القدح المعلى في تطبيق تعاليم الإسلام في كل شؤون حياتهم . وفي هذه الحلقة أعرض عليكم أيها الأخوة بعضا من نصائح أئمة المذهب لجنودهم حينما يرسلونهم إلى قمع طغيان الطغاة ومحاربة المفسدين في الأرض. وأقارن نصائح أئمة الإباضية بنصائح غيرهم من الذين وقف الإباضيون ضد سياساتهم الجائرة في حق المسلمين.

فتعاليم الإسلام تجعل جميع الحروب لأجل إزاحة الظلم عن كاهل البشر وتحطيم السدود المصطنعة حتى تصل دعوة الحق إلى جميع الناس. وفي كل أطوار الحروب يجعل الإسلام أمر الله ورسوله هو المحرك والدافع لجميع الحركات والسكنات.

فمن تعاليم الإسلام:

" عن بريدة رضي لله عنه قال :كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من المسلمين خيراً، تم قال : اغزوا باسم الله ، في سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً

٢٢ / ٣٥