الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومن وصايا أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأحد قادته:

1- إنك ستلقى أقواماً زعموا أنهم قد فرغوا أنفسهم لله في الصوامع فذرهم وما فرغوا له أنفسهم.

2- وستلقى أقواماً قد حلقوا أوساط رؤوسهم ، فافلقوها بالسيف.

3- ولا تقتلن مولوداً

4- ولا امرأة

5- ولا شيخاً كبيراً

6، 7، 8 - ولا تعقرن شجراً بدا ثمره ولا تحرقن نخلاً ولا تقطعن كرماً.

9، 10 - ولا تذبحن بقرة ولا شاة ولا ما سوى ذلك من المواشي إلا لأكل.

لمزيد من الإضاح حول منهج الإسلام في سياسة الحروب اقرأ ( في ظلال القرآن ، ج3/ ص1740 – 1741 ) وكذلك ( منهج الإسلام في الحرب والسلام ، ص177 وما بعدها )

هذه وصايا الإسلام لأتباعه في وقت الحرب ، فكل حركاتهم وسكناتهم مرهونة بتقوى الله.

ومن الأمور التي امتاز بها الإباضيون عبر تاريخهم أن جميع وصايا الأئمة والقادة لجنودهم كانت بعد الأمر بتقوى الله جل وعلا هي الاستمساك بآداب الإسلام عند لقاء من حاربوهم في ميادين النزال.

فقد سجل التاريخ على جبين الدهر بأحرف من نور سير الأئمة الإباضيين التي جعلها الله مثالاً يحتذى وطريقاً يسلكه كل بار وصادق من أبناء أمة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

فمن نصائح أئمة الإباضية لجنودهم:

1- عندما أرسل الإمام الصلت بن مالك رحمه الله كتائب الحق لتطهير جزيرة سقطرة من رجس النصارى زودهم بنصيحة طويلة منبعثة من أعماق قلب مؤمن بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً وبالقرآن منهجاً ودستوراً.

فمما قاله في نصيحته ( راجع تحفة الأعيان ، ج1/ ص 168 – 183 ):

– هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم. إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ومقاليد كل شئ عنده ، الواحد الأحد ، الذي ليس لعظمته حد ، ولا لملكه عد ، ولا لقدره صاد ، ولا لأمره راد … ... .

٢٣ / ٣٥