الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٢٤

– فتوبوا إلى الله من سيئ ما مضى ، وأصلحوا فيما بقى بما عنكم به يرضى ، وصونوا دينكم ، ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم ، وقفوا عن الشبهات واحرموا عن محارم الشهوات، وغضوا أبصاركم عن مواقعة الخيانة ، واحفظوا فروجكم عن الحرام ، وكفوا أيديكم والسنتكم عن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير الحق ، واجتنبوا قول الزور ، وأكل الحرام، ومشارب الحرام ، وجماعة السوء ، ومداهنة العدو ، وأدوا الأمانات إلى أهلها … ..

- … وتناصحوا فيما بينكم ، ولا تغاشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تغضبوا ، ولا تحزنوا ، ولا تكاذبوا ، ولا تكالبوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تكايدوا ، ولا تماكروا ، ولا تضاغنوا ، ولا تطاعنوا في الأحساب ، ولا تفاخروا في الأنساب ، ولا تضادوا … ..

– وقد بغى هؤلاء النصارى وطغوا ونقضوا عهدهم ، ونرجو أن يديل الله عليهم ، وإلى الله نرغب ونبتهل أن يهدم محاصنهم ، ويخرب بالعدل مساكنهم ، ويغنمكم أموالهم وطعامهم ، إن ربنا سميع قريب. فإذا سرتم أو نزلتم فأكثروا ذكر الله فإن بذكر الله تطمئن القلوب … .

-.... وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبياً صغيراً . ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة ، إلا شيخاً أو امرأة أعانوا على القتال ، ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة ، …

2- وكان من وصايا الإمام طالب الحق لأتباعه حينما أرسلهم لحرب جيوش بني أمية : " إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم .. " ( أنساب الأشراف ، ج9/ ص 285 )

3- وبعد أن انتصر القائد أبو حمزة الشاري – رحمه الله - على جيش بني أمية عرض عليه أحد أصحابه الإجهاز على الجرحى فلم يوافقه على ذلك بل قال له : " ما أرى ذلك وما أرى أن أخالف سيرة من مضى قبلي". ( تاريخ خليفة بن خياط ، ص314)

٢٤ / ٣٥