الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٢٥هذا الذي نقلته لكم أيها الأخوة إنما هو غيض من فيض ولكن أحسب أن فيه الكفاية للتدليل على استقامة الإباضية على منهج الإسلام في جميع العصور.
ولكن حينما يلقى بشرع المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم خلف الظهور فلن تستقيم حياة القادة ولا حركات الجنود بل تأتي أعمالهم شبيهة بأعمال المتبربرين الذين لا ينصاعوا لأمر إلهي ولا ينقادوا لشرع منزل.
وإليكم أيها الأخوة أمثلة من سير أولئك الناس الذين وقف الإباضيون أمام جبروتهم وظلمهم.
1- أوصى يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة حينما أرسله لحرب أهل المدينة المنورة بالآتي: " أدع القوم ثلاثاً ، فإن هم أجابوك وإلا فقاتلهم ، فإذا أظهرت عليهم فأبحها ثلاثاً ، فما فيها من مال أو رقة أو سلاح أو طعام فهو للجند .." ( تاريخ الطبري 3/353، البداية والنهاية 8/221-222 ، الكامل في التاريخ 4/112-113 )
2- أمر مروان بن الحكم عبيد الله بن زياد بـ " أن ينهب الكوفة إذا هو ظفر بأهلها ثلاثاً " ( تاريخ الطبري ، 3 /451 )
3- "وجه إبراهيم بن محمد أبا مسلم إلى خراسان ، وكتب إلى أصحابه : إني قد أمرته بأمري ، فاسمعوا منه واقبلوا قوله … .. ثم قال : … وانظر هذا الحي من ربيعة فاتهمهم في أمرهم ، وانظر هذا الحي من مضر ؛ فإنهم العدو القريب الدار ، فاقتل من شككت في أمره ومن كان في أمره شبهة ومن وقع في نفسك منه شيء ؛ وإن استطعت ألا تدع بخرسان لساناً عربياً فافعل ، فأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله … " ( تاريخ الطبري 4/300 )
4- وحينما شاور أبو مسلم أبا منصور طلحة بن زريق بن أسعد في بعض الأسرى قال له: " اجعل سوطك السيف ، وسجنك القبر " ( تاريخ الطبري ، 4/ 321 ) .
5- " كتب أبو جعفر إلى سلم بن قتيبة لما ولاه البصرة : أما بعد ، فقد كتبت إليك آمرك بإفساد تمرهم ، فكتبت تستأذنني في أية تبدأ به بالبرني أم بالشهريز ! وعزله وولى محمد بن سليمان ، فقدم فعاث …