الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٢٦

هدم محمد بن سليمان لما قدم دار يعقوب بن الفضل، ودار أبي مروان في بني يشكر ، ودار عون بن مالك، ودار عبد الواحد بن زياد ، ودار الخليل بن الحصين في بني عدي ، ودار عفو الله بن سفيان ، وعقر نخلهم. " ( تاريخ الطبري 4/ 481 )

التطبيق الفعلي لمبادئ الإسلام في ميادين الحياة بعد الإيمان بالله وبالرسول هو الطريق الوحيد المؤدي إلى رضى الله، وأما الألقاب والأسماء التي يتلبس بها المدعون فلا وزن لها في الإسلام. فعلينا جميعاً ونحن ندرس سير من مضى أن نتولى ونقتدي بمن كان لله طائعاً ولسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم متبعاً.

هذا ما أردت ذكره في هذه الحلقة وأدعو الله جل وعلا أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

الحلقة السابعة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

أما بعد:

في عام 134 هـ التقى الجيش الإباضي بقيادة الإمام الجلندى بن مسعود رحمه الله والقائد العباسي خازم بن خزيمة في منطقة جلفار المعروفة الآن برأس الخيمة. كان خازم بن خزيمة يلاحق شيبان الخارجي ولما وصل إلى عمان وجد الإمام الجلندى بن مسعود رحمه الله قد تغلب على شيبان الصفري الخارجي.

وقبل الحرب بين الإمام الجلندى بن مسعود وخازم بن خزيمة طلب خازم من الإمام الجلندى السمع والطاعة لأبي العباس السفاح و تسليم خاتم شيبان وسيفه لخازم لكي يذهب به إلى سيده في العراق. ولكن الإمام الجلندى وأصحابه رأوا أن ذلك لا يجوز في باب الدين أن يدفع عن الدولة بالدين فإنما يدفع عنها بالرجال والمال. فالتسليم للجبابرة والسفاحين لا يجوز. وأما سيف شيبان وخاتمه فهو ليس ملكاً للإمام الجلندى بل هو ملك لورثة شيبان فهم أحق الناس به.

٢٦ / ٣٥