الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وقد تنبه أحد المنصفين ، وهو الدكتور نايف عيد جابر السهيل ، لهذا الانحراف في كتابة التاريخ وبين السبب الذي جعل كثيراً من الكتاب يظلمون المذهب الإباضي عبر التاريخ حيث قال :

" .. فضلاً على أن الكثيرين من الكتاب والمؤرخين كانوا يقفون من المذهب الإباضي موقفاً معادياً على طول الخط لا لشيء اللهم إلا تأييداً ومساندة لخلفاء الدولة العباسية وحكام بعض البلدان الذين تصدوا للإباضية وبذلوا الجهد الكبير للقضاء عليها تماماً أو إضعافها على الأقل. إذ كانت الإباضية بأفكارها السياسية المستقاة من القرآن والسنة تشكل خطراً كبيراً على الخلفاء والحكام الذين بعدوا إلى حد كبير عن الالتزام والعمل بما جاء في القرآن والسنة وبخاصة فيما يتصل بنظام الحكم ومشتملاته." (الإباضية في الخليج العربي، ص 139 )

لقد وقف الإباضيون عبر تاريخهم في وجه الظالمين والطغاة وحموا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم العطرة أوطان المسلمين من وطأة أقدام المفسدين. فرحم الله تلك الأبدان الطاهرة وأسكن أرواحها فسيح جناته.

الحلقة الثامنة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

أما بعد:

أيها الأخوة الكرام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إذا تفاخر الناس بكثرة عددهم ووفرة أموالهم فإن حظ الإباضية من هذه الدنيا التسليم لأمر ربهم والدفاع عن مقدسات دينهم ورد الطغيان والجور عن أبناء ملتهم.

مشاهد وأحداث سجلتها أقلام التاريخ على جبين الدهر الناصع فقرأها البصير ، وفهم معناها الذكي ، ووقف لعظمتها كل منصف وطالب للحق.

أحداث قادها الإسلام قد وقعت في المشرق ، وأخرى نُحتت ذكراها في المغرب ، وتكررت مشاهدها مع دوران الزمان وتقلب الدهور.

٣٠ / ٣٥