الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وفي المحرم سنة 283 جهز جيشاً وخرج من تونس لعشر خلون من المحرم ، فأقام برقادة إلى سبع بقين من صفر ، ثم خرج بجميع من معه قاصداً غزو ابن طولون في مصر ، ووصل إلى قابس في ربيع الأول ، فاعترضته نفوسه في قصر مانو لتمنعه من الذهاب إلى ابن طولون. " ( تاريخ الفتح العربي في ليبيا ، ص 224 – 225 )

نعم لقد أعترض أبطال الإباضية من أهل نفوسة هذا الجيش وحق عليهم الدفاع عن المسلمين خاصة حينما يمر بأرضهم وحوش ضارية في أجسام البشر.

لقد كان مطلب ابن الأغلب الوحيد من الإباضية الإذن له بالمرور بأرضهم ولو في شريط ضيق على ساحل البحر لكي يصل إلى غايته ولكن طلبه هذا قوبل بالرفض لأنه في أنظار الإباضية عون له على جرائمه وفساده.

فلم يجد ابن الأغلب بداً من أن يصارع الإباضية في معركة ( مانو ) التي استبسل فيها أهل الحق دفاعاً عن المسلمين من أن يصيبهم شر ومكروه من أطغى طغاة زمانه الذي لم يسلم من شره أقرب الناس إليه.

بدأت الحرب وانتهت باستشهاد الآلاف من الإباضية وخلا الجو بعدها لابن الأغلب يعيث في الأرض فساداً وجوراً. فقد كان " .... عدة القتلى اثنا عشرة ألفاً ، فمن نفوسة يومئذ أربعة آلاف ومن سائر القبائل ثمانية آلاف ، وكان في القتلى أربعمائة عالم … " ( طبقات المشائخ بالمغرب ، 1 / 89 )

فمن هو ابن الأغلب هذا ؟؟ وهل كان إباضية نفوسه على حق في محاولة صدهم له من الوصول إلى مصر وإن كان أول أمره لا يرديهم بسوء ؟؟

فابن الأغلب :

٣٢ / ٣٥