الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٣٣- " … كان يكثر القتل في أقاربه ، وأبنائه ، وإخوانه ، وخدمه ، وأنصاره : فقد قتل ابنه بين يديه صبراً ، وقتل ثمانية أخوة له ضربت أعناقهم بين يديه . وقد ولدت له بنات أخفتهن عليه أمه خوفاً عليهن من القتل ، وربتهن من غير أن يشعر بوجودهن ، حتى اجتمع عندها ست عشرة بنتاً كأنهن البدور وقد رأت – لهذه المناسبة – أن تزيده سروراً وانشراحاً ، وظنت أن علمه بهؤلاء البنات خير وسيلة لذلك ، فقالت له : يا سيدي لقد ربيت لك وصائف ملاحاً ، وأحب أن تراهن ، فقال : نعم ، فأتت بهن له ، وسمتهن له واحدة واحدة حتى عددتهن له ، وبعد انتهاء المجلس أخذتهن معها وخرجت ، وكان ثمن هذه المقابلة حياة هؤلاء الفتيات الست عشرة ، فإن أمه ما كادت تغيب عنه ومعها البنات حتى قال لخادم له أسود – وكان بجواره - : اذهب إليهن وائتني برؤوسهن ، فبهت الخادم ، فراجعه ، فهدده بالقتل إن لم يفعل ، فذهب الخادم بالخبر إلى أمه ، فذهلت وكادت تصعق ، وأمرت الخادم أن يراجعه ، فأفهمها ألا فائدة من المراجعة ، فذهب إليهن الأسود وقتلهن الست عشرة ، وأتى برؤوسهن معلقة من شعورها ، وطرحها بين يديه ..... " ( تاريخ الفتح العربي في ليبيا ، ص227 )
- وكان " … تاسع أمراء الأغالبة وأطول من حكم من أمرائهم وهو رجل غريب الأطوار ، تردد بين الذكاء البعيد والجنون المخيف ، ورغم مساوئه الكثيرة بلغت الدولة آخر فترة من فترات صعودها في حكمه ، ثم انحلت عقدتها بعد وفاته سريعاً … " ( تاريخ المغرب وحضارته ، ص 261 )