الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٤أيها الأخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إن الدافع الذي جعلني أكتب هذه الكتابات المتواضعة هو الرغبة الشديدة في تعريف الناس بالمذهب الإباضي الذي جهل مبادئه وقيمه الكثير من أفراد الأمة الإسلامية. فقد اخترت هذه الحلقة لتشير إلى مبدأ هام طالما جهله أو تجاهله الكثير ممن ظلم المذهب الإباضي ، ألا وهو تحريمهم أكل أموال المسلمين سواء كانوا في الحرب أو السلم.
ففي الوقت الذي كانت تتسابق فيه سيوف بني أمية وبني العباس لأجل جمع حطام هذه الدنيا الفانية كانت سيوف الإباضية تسعى لغرس الحق وإقامة العدل بين أوساط المسلمين، ولاستئصال الفساد والبغي والظلم عن كاهل أمة الإسلام التي عانت كثيراً من جور الظلمة الذين اتخذوا عباد الله خولا.
فمما جاء في كتب التاريخ الآتي: :
- قُطع رأس الحسين بن علي رضي الله عنه وأخذ سراويله ونعليه وسيفه، وأخذ جنود عبيد الله بن زياد الورس الحلل والإبل وانتهبوها. ومال الناس إلى نساء الحسين وثقله ومتاعه فكانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب به منها ( تاريخ الطبري، ج3/ص334)
- وقتل يزيد بن أنيس - قائد المختار بن أبي عبيد – ثلاثمائة أسير من جنود عبيد الله بن زياد وهو في السوق وكان يومئ بيده أن اضربوا أعناقهم، فقتلوا عن آخرهم بعد أن أخذ ما في معسكرهم ( تاريخ الطبري ج3/ص453)
- " فانتهى [ يقصد مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية ] إلى مدينة حمص … فأحدق خيله بالمدينة … . فقاتلوه. فقتل عامتهم، وأسر … نيف وثلاثين رجلاً منهم، فأتى بهم مروان فقتلهم وهو واقف، وأمر بجمع قتلاهم وهم خمسمائة أو ستمائة فصلبوا حول المدينة … ." ( تاريخ الطبري ، ج4/ص281)