الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٥- ولما انتهت المعركة بين مروان بن محمد الأموي وسليمان بن هشام الأموي حدث الآتي: " فانهزم سليمان ومن معه وأتبعهم خيوله تقتلهم وتأسرهم؛ وانتهوا إلى عسكرهم فاستباحوه، ووقف مروان موقفاً، وأمر ابنيه فوقفا موقفين، ووقف كوثر صاحب شرطته في موضع، ثم أمرهم ألا يأتوا بأسير إلا قتلوه إلا عبداً مملوكاً، فأحصي مِنْ قتلاهم يومئذ نيف على ثلاثين ألفاً " ( تاريخ الطبري، ج4/ص288)
- وقد قدر من قتله أبو مسلم الخراساني صبراً بستمائة ألف ( تاريخ الطبري ، ج4/ص386)
- وقد سالت أنهار من دماء المسلمين وانتهبت أموالهم في أثناء الحروب الطاحنة التي دارت بين الأمين والمأمون بين عامي 195-197هـ.
- وجاء في تاريخ بني أمية وبني العباس ما يعرف بتجارة الرؤوس، وكان كل هم المحاربين هو الإكثار من حطام الدنيا ولو دعا ذلك إلى قطع رأس الحسين بن علي رضي الله عنه و قطع رؤوس غيره من المسلمين ( انظر تاريخ الطبري ، ج3/ص 521 و 541 ، ج4/ ص160 و209 و 233 و 245 و 599).
ومما جاء في هذا:
1- "وقال الوليد: … .من جاء برأس فله خمسمائة ؛ فجاء قوم برؤوس، فقال الوليد : أكتبوا أسماءهم. فقال رجل من مواليه؛ ليس هذا بيوم يعمل فيه بنسيئة “ ( تاريخ الطبري، ج4/ص246)
2- " فأمر عبد الله منادياً، فنادى : من جاء برأس فله خمسمائة ؛ فو الله ما كان بأسرع من أن أتي برأس، فوضع بين يديه. فأمر له بخمسمائة، فدفعت إلى الذي جاء به. فلما رأى أصحابه وفاءه لصاحب الرأس، ثاروا بالقوم فوالله ما كان إلا هنيهة حتى نظرت إلى نحو من خمسمائة رأس قد ألقيت بين يديه … ." ( تاريخ الطبري، ج4/ص278)