ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٢١دنياك ديجور دجى فاستوسقت ظلما به بقبايح ومظالم لم ينج عبد من بوايق بؤسها ابداً ولا عن بأسها من عاصم فالا من مكر والسرور بها افترى والنيل نبل أو كحد الصارم فهي الخوؤن بعهدها ان عاهدت غدرت فلا ترجو لها من قائم إلا وتثني عن مقام قوامها مما بها من كل عاد هادم الا القليل من القليل بقى على حال السداد الى الممات الهادم اين الذين تملكوا وتجبروا أم اين أهل العدل ما من سالم كم قد تمتع من تمتع طيباً من عيشها ورياشها ونواعم فانتا شهم سلطان من ذعنت له تلك السماء مع عرشها المتعاظم سفرت بهم سفن البلا في قلمس متعمق متدفق متلاطم لا تغبطن اخا الجنان بمن ترى متبختراً متفاخرا في العالم سلمى الغرور هي التي لولا انجلت قد أوجلت من كل هم ساقم أو أوهبت قد انهبت او أن هنت قد اوهنت بعظائم وفواقم او ان سلت قد اسلبت أو أن كست قد اوكست بنوائب وغمائم ان أحرستك فأفرستك نبابها بل انقرتك بغاسق وحواطم أو اتحفتك براحها ونعيمها حتفتك حتفا بالمجد الصارم ان قد رقتك فاطرقتك ببلقع في بطن لحد في ظلام ساجم او اورقتك ببهجة وروايق قد احرقتك بلا هب وضوارم او قل حلتك فأرحلتك بحينها تمسي عظامك مثل فحم الجاحم فانظر طبايعها وهذا دابها لم يبق قط بظهرها من سالم فالمرء فيها كالضرير بهوة ظلماء حالكة الاديم الجاثم محشوة بمصايب ومشوبة بنوايب مر قومة باراقم لولا هداية ذي البداية ما اهتدى عبد بنور كواكب ومعالم قد أورطت بذوي النهى والاقويا في الدين ورطة جاهل متغاشم
- 121 -