ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وله ايضا:

سطت الهموم وصالت الضراء باء الشرور وشطت الزهراء وترفع الوضعاء قسرا في الورى وتواضع السادات والكبراء وعلا العماة على الورى وتطاولت ايدي الدناة وغلت الكرماء وانهد ركن العدل وانتشر الردى وفشي الفساد وطالت الفحشاء وانبث بذر البغي في أوطاننا فسقاه سحب ساقه السفهاء انشي غصونا فادلهم ظلالها ظلماء حالكة الهوا طحياء وتهدلت اثمارها فمذاقها طعم النقيع ولونها شهباء اهل الغبيرة فاجتنوا لقطوفها فلقد تدانت حولكم ينعاء بئساً له من مغرس بجناته جثت الجياد وجادت العجفاء يا نكبة قد كدرت طيب الكرى من ذى النهى وخطوبها شنعاء ومصيبة قد صرمت صبر الذي في صدره صدق الصفا زهراء نزلت على حلل المزون وزلزلت نزوى فلم يبقى لها نضراء نسفت ديار الأكرمين وخربت أموالهم ثم استبيح دماء لهفي على ربع بها قد غيبوا تحت الثرى فطوتهم البيداء كانوا نجوم الارض ان وسق الدجى فهم بدور للورى وضياء موتاهم في بطنها فكانهم بين البرية في الدنا أحياء أثارهم تتلى معا ورسومهم معمورة وجنانهم خضراء خلف لهم ابنائهم سلكوا الهدى ورعاً وزهداً يالهم علماء حتى اناخ ببابهم ركب الردى ركبوا وساروا كلهم نجباء خلف الخلوف بدارهم فتخلفت منه الخصائص فاستووا خصماء حرقوا الديار ومزقوا الاثار اذ مضت القضاة وعزت الصلحاء كيف السبيل لنا ومن هو مثلنا اين الدليل عيوننا عمياء نذرى الدموع على الخدود سواكباً والعامهون فكلهم عدلاء

(1) الطحية: قطعة من سحاب

(1)

127 -