ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فكيف بمن ينسى سياسة نفسه كمثلي فلا تدري اذا انزلقت نكسا فلو قنعت بالوكر عزاً ومنزلاً لما مسها قطعاً كما مسها أمسا
(1)
ولو عقلت عيرانها في عقالها لما استمعت من كل داع له حسا لحال به حيل الرضى في رياضه وما ذاقت الضراء ولا لاقت البأسا ولا اغترفت من ابحر اللوم غرفة كما اعترفت امساً تحست به کاسا تمت وهي [6] أبيات
وله ايضا مرثاة للشيخ سليمان بن حمير بن محمد الريامي الريامي نصيحة لأخيه فقال شعراً:
سقاك الدهر يانزوى صروفاً كما هو قد سقا سما تنوفا بموت الصارم العضب الحسام خليل الجود جرعنا الحتوفا سلاله حمير حاز المعالي وحاز بحرفة عدداً ألوفا هو الساعي سليمان بخير فكان باهله برا رؤفا لطيفاً بالنزار لهم عطوفا ولليمن اليمان نعم الوفا هم علل عظام معضلات فكان لها ومرهمها وصوفا لقد طال الرجاء لهم شفاها فزادتهم منيته دنوفا وقد نكست رؤسا قيمات مقام هدى وحطمت الضلوفا فويحك يازمان السوء مالي اراك لكل راسية نسوفا اذا بكت النزار عليه دمعاً بكت يمن دماً وسقت جروفا کم ازدادت بدورهم ازدهاراً به ازدادت بموتته خسوفا ولكن الزمان يدل عما خفي عنا وكان له صروفا تقلبه القضايا كل يوم وتكشف ما بباطنه كشوفا عسى المولى يسوق لنا خليفا خليفا للكرام لهم علوفا
(1) جمع عير وهي الركاب
(2) حرفه: يعني به جبله الجبل الاخضر من عمان.
- 1?9_