ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٥

يا من يرى ملك البوادي البادية يجري على أهل القرى والباديه حتى رقت للشامخات العالية مال العيون عن البكاء متوانيه ما للنفوس إلى الهوى متهاويه

وامامها ركب الردى مصفوفة مسروحة معقولة مكفوفه تدعوا الورى اني لكم موقوفة مال القلوب بذي الدنا مشغوفه ما للعقول عن الذكا متلاهيه

أم للبوايق خاللت أم خادنت أم عن عوايقها نأت فتهاونت أم عن خدائع مكرها قد باينت أم من غوايل دهرها قد أمنت أم حققت صدق الدهيم الداهيه

أم قد نجت من بوسها وغرامها أم آمنت من نبلها وسهامها وتخلصت من سامها وحمامها أم خالصت في الحادثات لعامها أم يومها أو ساعة متدانيه

أم جاورت سكن الثرى وزمانه أم أبصرت هول النشور وشأنه أم حققت من ربها لأمانه أم صالحت ذا العصر عن عصرانه أم وازرت زمن الزنيم بصافيه

أم أخمدت نار الوغى ام قد سكن جيش البوادي الباديات من الوطن والنايبات اذا ترامت بالفتن أم سالمت سلمى فما سلمت لمن ساد الورى أهل الرؤس العاتيه

كلا فلم ترم الفراق لما لها قد خطه قلم القضا وزوالها عن كل سابقة ولا تحويلها عجباً لها عجباً لها عجبا لها أعنى النفوس مع القلوب القاسيه

أفما رأت بعيونها أشياعها سلبوا معائشها هم ومتاعها حرموا نعائمها بها وبقاعها ما هالها ما غالها ما راعها مما رأت في ذي العصور الهافيه

- 10 -