ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

قضى المولى لنا بهم ابتلا نقوم بجنبه وبه افتتنا به تصل الاعادي بالايادي من النادي وللبادي دفعنا فهم ركبوا لفلك الأثم عمداً وخاضوا يمها شملاً ويمنا فراقهم عن الاخيار كاف من الأخبار تسمية ومعنا وهم صدوا سبيل الله صدا فلم يرعوا به خلا وخدنا اذاعوا في البلاد قبيح أمر وأسوء حالة فيما علمنا لقد نال الوشاة بها مقاماً رفيع السمك نحن به اتضعنا اطال الشامتون بنا لسانا ونال اخوا الهدى حزنا ووهنا فيابن ابي فهاك الوصف نعتاً لاهل زماننا سبا وطعنا فلا يغررك بيض الثوب فيهم ترى لقلوبهم جهلاً ورأنا ولا تنظر لسح الدمع منهم وتنكيس الروس اذا ذكرنا فما لانت جبال السود مما بها من أبحر أو ما مطرنا ولا انمحت السوادة من حصاها ولكن زادها صداً ورينا ولا يخدعك قبض الكتب منهم ولا تقليبها مهما اجتمعنا ولا استرجاعهم في كل رزء فهذا ما به نحن اختدعنا فحاذرهم وصحبتهم حذارا وهيء دونهم سوراً وحصناً فبئس الصاحبون هم وويل لهم يوم النشور اذا حشرنا كفى بالمرء معصية تراه يؤمن خاينا وله امينا ويصحب مدعي الجبروت فينا يكون لبغيه غصناً وركنا عليهم لعنة المولى جميعاً سوى من اظهر الرجعي وثنا بتوبات نصوحات حسان نبوء بها القيمة ان بعثنا فتحظى حظوة السعدا فضلا وعيشاً ناعماً رغداً وأمنا فيا بشراه من يوم لعبد ينال به بما فيه تمنا وحن بهذه شوقاً اليه سميرا بالدجى ان نحن نمنا

- 17.