ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الا انما شرك الضرورة ناصب حبايله بالنائيبات قنوص فصبراً أخا الحاجات دهرك انني اراك بتيار الغرور تغوص شموس الهدى قد اسفرت في وجوهنا ثلاثة انوار وهن نصوص ورابعها المقذوف في مضغة الحجى فليس لنا عن حكمهن محيص اذا ماتردى المرء في ظلمة العمي فهاريه في النار وهو غصيص يقاسي عذابا دائماً غير زايل تطوف به حياتها وتغوص تمت وهي [10] ابيات
تدلت
وله ايضا فقال يرغبنا لتعليم العلم:
تعلم بني العلم فالعلم انه يزين الفتى ان شانه الدهر بالفقر ويكسي رجالاً راحة ووجاهة اذا ما مشوا فيما تعلق بالعسر أسبابه فتذللت بهم ركاب المني حتى ينالوه باليسر أبا ناصر أوصيك بالبر والتقى وبالنصح للاسلام في مدة الدهر أبا ناصر لا تغفل النجل ناصرا على العلم والاداب والشد والزجر اراه اهيلا للهدى جاء بالندى من الملأ الأعلى مجيبا له يسري فجاء به المولى من الرتب العلا من العنصر الزاكي ذوي الشرف الوفر فمن كندة الغراء من آل حمير ليوث الوغى نور الدجى ليلة البدر فكم من امام قامه العدل فاستوى على عرشه العالي فحياه من فخر وكم من شجاع باع لله نفسه فاضحي صريع السيف والسهم والسمر وكم من قعيد لازم البيت دهره يصنف للأثار بالنظم والنثر وكم من سمير بالدجى متهجداً وبالضوء صوم والتلاوة بالسمر فتلك سجايا من مضى قبلنا وقد تبدل ذاك الامر منهم إلى أمر فياليتنا لم ياتنا بعدهم بما يرينا لما قد ساءنا مدة العمر ولكنه لا ينفع الناس ليته لكون القضا الجاري على العبد والحر
- 162 -