ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٧٣لازال من طول الزمان نضيره هذا على كل وجهد في تعب فاخلع أهيل العصر طراً امرهم فأولوا خداع كلهم وأولوا كذب ياتوك عكساً جهرة عماهم بصدورهم حتى يذيقوك العطب فاذا استجاحتك النوائب نالهم جذل وجروا عندهم ذيل الطرب ويقول كلهم لقد ذاق الذي يسعى اليه برائيه ذاك الأكب ويسالمون اذا سلمت كأنهم احبار عيسى خاضعين على الركب فالكل قال بانني بك مشفق وابي وامي هم فداك عن الشجب هذا الاقل وثلة مخذولة من قلة قامت بضيق المكتسب لاذا يدعن حوضهم كلا ولا من بايد لعدوهم مهما طلب فالله اغمسنا ببحر بلاءه ياخيرة البلوى اذا المرء احتسب لله ماياتيه منها جنة عن نفسه أو ما عليه قد وجب لله در الحادثات فانها بورودها تبدي الغرايب والعجب فالمؤمنون بباسها وبلائها مضرومة بقلوبهم نار الكرب تمت وهي [14] بيتا
وله ايضا اعتذار لبعض الولاه فقال شعراً:
خليلي لا والله مامن ملامه على مانع جدواه عن سيء الادب ولكنما اللوم الوبيل على الذي اذا ما بدا من جانب مطمع وثب بغير سبيل موجب ودلالة على ربه حتى يبين له سبب ولو كان لي حلم مقيم على الحجى لما شابني شوب من الشين والعتب فكيف اعتذاري من وجود جنايتي واين خروجي من خطاياى والهرب ولكنه فضل الكريم لواسع وارجاوه فيها الاعاجم والعرب ولو ان سعدى طالع في سمائه لما انحال عن حولي نداه وما ذهب لان له في السيف والضيف مأربا بنيل العدى حتفا على الكور والغضب
- 173
-