ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ما راعكم خوف الاله وبطشه ووعيده وسواله يوم التناد قد طال ما منكم يشف مدامعي واذاب جسمي كالشنان من السهاد خوفا علينا الله يأخذنا بما اخذت ثمود به كذلك قوم عاد ما نالهم الا بذنب واحد ولنا ذنوب كالرواسي والجماد او انها في المثل اجدر ان تكن كالأرض أو مثل السماوات الشداد كالعرش والكرسي والنار التي قد مهدت لهم فيا بئس المهاد مع ما احتواه خلالها مما الذي عجزت احاطتنا به كل العباد بل لا سبيل إلى القياس على الذي اخفى الأله لعلمه عن كل ناد ثم الصلاة على النبي محمد ما مر مزن كانف بالسيل جاد والآل والصحب الكرام ومن بهم تبع إلى يوم القيامة والمعاد اهد عبيدك سيدي واهد به من شئت منه له الهدى ياذا الأياد قد قلت في التنزيل حقا سيدي فلكل قوم منهم للرشد هاد واغفر الهي زلتي وخطيئتي من مقبل أو مامضى مني فباد تمت وهى [20] بيتا
وله ايضا شعراً:
يا سائلي عما ضمرت من النوى لله فيكم قد عقدت حبالها لو ان كل الخلق هم قد اجمعوا في سفك دمي بالحرام فمالها بعد الحياة وان حييت واجمعوا عندي لعفو ذنوبهم لأقالها قلبي بعفو ثم غفران لها هذا اعتقادي أن أحل عقالها دع عنك ظن السوء بي من انني ارضى النوى والقول مما قالها ذو الفحش بي من غلظة وفضاضة ومضاضة وعداوة قد نالها مني فذلك منه افحش ما أتى في صحبتي واخوتي اعمى بها طرفاتها حتى تعامت نفسه عن قصدها وبها اعتدى اعمالها
183 -
-