ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٠والعجب سادسها فمل عن كلما صحبي يسوقك للتجاهل والعما في معزل واتل الكتاب المحكما ثم السلامة والهلاك كلاهما حكم السوابق في قضاء إلاهيه
جل الأله جلاله فخفاهما فالأمر حتم لا محالة عنهما والعلم غيب بالحقيقة فيهما بل يسرت أسبابنا لقضاهما من خاذل وموفق للناجيه
فاصدع لنفسك قبل وقع ملامة فالعمر طيف أو كطيف غمامة واجعل لمحو هوائها في همة اما الذنوب فمحوها بندامة نيرانها تذري الحشا صهرانيه
اين النجاة لمن يؤمل سالما ويظن ذاك على كريم قادماً ويكون في بحر الكبائر عائما والشرط فيها الترك حتماً دائماً خوف الردود مع ارتجاء العافيه
طوبى لنفس أن تبين فرقها عن كل ما تهوي فذلك رقها ثم الندامة لا محالة عتقها ثم الجهالة والتغشم حقها انفاذ حق مهرها في الماضيه
ثم الضلالة حقها تبديلها قولاً وحالاً عنك انت مزيلها بالفعل مع قصد الهدى تضليلها ثم البطالة حقها تحويلها نحو البدار إلى الفعال الزاكيه
واذا الصراط المستقيم تيسرت أسبابه وشموسه قد أسفرت فاجنح له بإبانة قد أزهرت اما الدواوين التي قد سطرت فالله يقضي مايشا من قاضيه
ان المتاب من الذنوب منزل بالنص فرض لا إليه مبدل فاعمل به فالله عدل فيصل فلأن عفا فالعفو منه تفضل فهو الكريم لكل نفس راجيه
-
20
-