ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢١

رب رحيم بل رؤف ناقذ من كل مهلكة لمن هو لايذ وجد السبيل وللضلالة نابذ وعذابه بالذنب عدل نافذ وصفاته عما سواه خاليه

باري العليل بها تبين داؤه يمشي ويصبح والخطوب حذاؤه يطوي الطريق ومن علت أسناؤه فالذنب داء مهلك ودواءه لابد منه مع العقول الداريه

أين الشفاء عن الذي اتبع الهوى أكلا وشربا مع كعاب قد هوى ويظن هذا السعي ناف للنوى فالداء منا حاصل أما الدوا لابد مع جمع الصفات العاليه

ثم التحامي عن مذاق نميره للنائبات بها حلول مصيره ثم اصطناع للدوا في سيره ثم التداوي واحتمال كثيره قصد الشفاء لدى حصول العافيه

ثم التوسل بالكريم ذوي المنن فهو العليم بمن أسر ومن علن وهو البصير بمن تحرك أو سكن وهو اللطيف بان يضيع سعي من طلب الهدى لابل يزده هاديه

يا ذا النهي فانجح فنورك موضح من قبل ان يطويك بيت صحصح طلب الغنى من غير سعي مقمح طمع العليل بلا دواء مفضح ليرونه فهي الأماني الفانيه

فالسعي للرضوان أفضل ما يشاف فيه المفاز بجنة فيها يضاف ماء وشهد مع ضياح في سلاف يانفس هذا الوصف هذا الإتصاف قولاً بلا فعل تتاح الداهيه

فأراك كالأعمى بظهر نجيبة بل أنت أنت كسائر برزية تتخافتى ان تسمعي بمريبة ما تنظري بعد انصرام شبيبة

وأتى المشيب بكل بلوى باليه

(1) الصحصح: الأرض الواسعه.

(1)

- 21 -