ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦فما هذا الزحام علي منهم جري الا بظاهر ما يروني راوا فخري بفقري مستقيماً ونوري من مشيب فاعتروني براجفة القلوب وكل سوء تسير به الاعادي وازدروني ومن حجر الحرام وكل حجر هم حاموا به فليو قروني لزمت الوكر اقرء سر فكري وذكري جاثماً لم ينظرني قصدوا ثم ردوا الراي منهم بان ياتونني فليغدروني تداعوا حينما ارتاعوا بروع فزاغوا ثم راغوا يأسروني وجاءوا زاحفين علي حتى رموني رمية واستقسروني فما راعوا مصافاتي ونصحي ولا باعوا الصفا فليهجروني وما بي من مقاساتي لكربي واحزاني بحجر يحجروني فلا هم بالوفا قاموا ولا هم أتوني بالجفا فلينذروني عسى لم يعلموا مني سوى ما راوه ظاهرا فليحذروني بقيت ولا دواء بما أرجي عوافي علتي فاستحسروني وددت الجهل بي فيهم مقيماً وعند العرف بي لم ينظروني اكون بجهلهم بي مستريحاً ومن معكوسه هم يفقروني من الدنيا ومن ديني اذا لم يكن ذو الفضل معنى فاخبروني من الغفار ذنب العبد مهما اتى ندماً وتوبا فامروني أصب الدمع بالاسحار خوفاً رتوج الباب عني فانصروني على ظلمي لنفسي أو رأيتم اخا ظلم اتى لا يحقروني أخو الاسلام في العقبى عظيم وأن حقرته سلمى فاخبروني اذا ما حطمت عظمي أناس من الغوغا فانتم عزروني وان كشفت لسواتي فستري من المولى كثيف فاستروني وان باعت ببخس أو بنقد لنفسي زايف فيه اشتروني ارى انسى ينبئهم لاسمي ووحشاتي متى هم يذكروني
- 206 -