ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٢فهو النذير أتى الينا ساعياً يدعوك للترحال حكما قاضيا تردين عدنا أو جحيما لاظيا قد صرت في الستين عمرا ماضيا حتما كأحلام المنام الواحيه
يا نفس أنت على الورى تستكبري بل تسحبى ذيل الصبا تتبختري ما الظن إلا للردى لم تذكري ان كنت أملت البقاء ففكري فيمن مضى تلك القرون الماضيه
فمضوا وكل قد تبين نهجه سفرت بهم عير كجون هوجه فقضوا بسبسب قد بلاهم وهجه أفاين أدم ثم حوى زوجه ذو الفطرة الاولى فما من خافيه
ام اين هابيل الذي لم يأفكا فسقاه قابيل شرابا مهلكا ام اين شيث ثم ادريس الذكا أم أين نوح ذو النياحة والبكا في طول عمر واختراع الجاريه
ام اين سام ثم حام خصمه لما تقهقه حين يرمي سهمه نظراً لسؤته غشاه نومه أم أين هود ثم عاد قومه قد خص بالريح العقيم العاتيه
لم يبق منهم قيم لم يهلكا إلا الذي بعرى الاله تمسكا فرقى منازل بالجنان تملكا ام اين صالح ذو الصلاح وذو الذكا ذو الناقة العجماء خلق الاهيه
سبحان من قد كان ذلك كونه للشيء وقت مايريد يبينه أم أين إلياس المعظم شأنه اين الخليل ابو الذبيح وابنه
مستسلمين لما قضته القاضيه
نزل الفداء من الإله القاهر ذبحاً عظيماً بالكتاب الزاهر لما استقر في الصعيد الباهر ام اين لوط ذو العجوز الغابر ذاعت به تلك الضيوف الخافيه
- 22 -