ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢١٣فلا يغررك ضحك الطمل صبحاً بوجهك او يُقبلك الهضوم فتلك خديعة فاحذر رداها فحكم عقابها خطر مشوم فياولدي حذارك من قرين ر بما يسوءك لا تلوم اذا ما جئت في يوم حثيثا ازف اليك زاهقة تهيم لجسمك ثم تحدي من سهاد لعينيك السليمة يانؤم خشيت اليك ما يخشاه قلبي على نفسي اذا تم النسيم بارض رياض مرضاتي يناجي نضيرتها فذاك هو السموم تمت وهي [64] بيتا
وله أيضاً شعراً:
خذوا الحق من قول المجيب فانه على الفور القاه إلى طالب داري اراه بصيراً حاذقا غير خامل ومن همه علم الفراسة ياشاري يقول له لا تبتئس من رفيعة اتتك من الغراء ما ذاك من عار ولا تترك المسعى الذي انت سالكاً اليه وكن في سعيه دائما سار هي الحرفة الحسني فحسبك شانها تسوق لك الاقوات صحبي بمدرار وما التفتت اذناك عنها رفيعة فلا تحتمل غيضا عليها بأسرار فان كان حقاً فالحقيقة انها تحقق للاهواء في كل مسيار فما ان لها في غيره قبلة ولا تروم على صرف لسلسلها الجاري سقاها بكاس العشق فانشق قلبها لمعشوقها حبا له ذاك من دار تجلت له انوار طبع فطاعها فسار به في ليل شوق به ساري بها وجد الاغراض من كل وجهة توجهها من تحت سجف واستار فمن كان هذا طبعه لم يجد بما تلقاك من وجد فما ذاك بالعار فكم ذات فرع طالب الليل نيله سواد وضوء الشمس من وجهها واري يعانقها عبد من الزنج مشرط اصنته مثل الفريسة كالفار
(1) الأصنة: جمع صنان هو روايح الأبطين.
(1)
- 213 -